فهرس الكتاب
ورجال إسناده ثقات غير شيخ أبي نعيم فمختلف فيه، والوليد صرّح بالتحديث فأُمِن تدليسه [1] .
وللوليد بن مسلم فيه شيخ آخر، وهو ما:
أخرجه الطبرانيّ في"الأوسط"من طريق هشام بن عمّار، وفي موضع آخر منه من طريق صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد بن مسلم، ثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غَنِيَّة، أخبرني الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عكيم الجهنيّ، قال: كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بجُهَيْنة (فذكر الحديث) [2] .
قال الطبرانيّ: (( لم يرو هذا الحديث عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة إلاّ ابن أبي غَنيّة، تفرد به الوليد بن مسلم ) ).
وزاد في الموضع الثاني: (( ورواه النّاس عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم ) ). يعني حديث شعبة ومن وافقه، كما سبق.
والحاصل: أنّه رواه عن عبد الله بن عكيم، ثلاثة:
1 ـ عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد رواه عنه الحكم بن عُتيبة، واختلف عليه:
والمحفوظ عنه رواية الجماعة: عبد الله بن عكيم، عن كتاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
2 ـ هلال الوزّان، ولم يختلف عليه.
فرواه عن عبد الله بن عكيم، عن كتاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
(1) لكنّه مشهور بتدليس التّسويّة، قال الدارقطني ـ كما في السير 9/ 216 ـ 217: (( الوليد يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن ضعفاء، عن شيوخ أدركهم الأوزاعي كنافع وعطاء والزهري، فيسقط أسماء الضّعفاء مثل عبد الله بن عامر الأسلميّ وإسماعيل بن مسلم ) )، وهو هنا عنعن لشيخه يزيد بن أبي مريم، فهل يسوّي حديث الأوزاعي وحده دون سائر شيوخه ـ لقوله لما سئل عن ذلك، كما في"الميزان"4/ 347: (( أَنْبُل الأوزاعيّ أن يروي عن مثل هؤلاء(يعني الضّعفاء) محل بحث ونظر!.
(2) المعجم الأوسط 7/ 14 ـ 15 (6716) ، 7/ 54 (6831) .