فهرس الكتاب
وبهذه الطّريقة تأتلف السُّنن، وتستقر كلّ سنّة منها في مستقرّها، وبالله التوفيق )) [1] .
الحديث الثاني:
123 ـ أخرجه الترمذي، والحاكم من طريق عبيد الله بن موسى العبسيّ.
والترمذي أيضًا من طريق يحيى بن سعيد القطّان.
وأخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبيهقي من طريق وكيع.
وأحمد، وابن أبي عاصم، والبغوي، وابن قانع، وأبو نعيم من طريق شعبة.
أربعتهم (عبيد الله، والقطّان، ووكيع، وشعبة) عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [2] ، عن عيسى أخيه، قال: دخلتُ على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني أعوده ـ وبه حُمْرَة ـ، فقلنا: ألا تعلِّق شيئًا؟ قال: الموت أقرب من ذلك، قال النّبي - صلى الله عليه وسلم: (( من تعلّق شيئًا وُكِل إليه ) ) [3] .
وإسناده ضعيف؛ فيه علتان: الإرسال، وضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
قال الترمذي: (( وحديث عبد الله بن عكيم إنّما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعبد الله بن عُكيم لم يسمع من النّبي - صلى الله عليه وسلم - ) ).
والحديث سكت عليه الحاكم، وتعقّبه الحافظ ابن حجر بقوله: (( لم يتكلم عليه وهو مرسل ) ) [4] .
قلت: وروي من أوجه أخرى فيها تصريح عبد الله بن عكيم بالسّماع من النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) تهذيب مختصر سنن أبي داود 6/ 67 ـ 68.
(2) الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي، القاضي، صدوق سيء الحفظ جدًا/ 4. التقريب (6081) .
(3) انظر: جامع الترمذي 4/ 352 (2072) ، ومصنّف ابن أبي شيبة 5/ 35، ومسند أحمد 4/ 310، 311، والآحاد والمثاني 5/ 37 (2576) ، ومعجم البغوي 4/ 168 (1679) ، ومعجم ابن قانع 2/ 117، والمستدرك 4/ 216، ومعرفة الصحابة 3/ 1742 (4419) ، والسنن الكبرى 9/ 351.
(4) إتحاف المهرة 8/ 260.