وفيه التصريح بالسّماع، مع ذكر القصة في أوّله.
قال الحافظ الهيثمي: (( رواه الطبراني في ترجمة أبي معبد الجهني في الكنى، قال: وقد قيل: إنّه عبد الله بن عكيم. قلت: فإن كان هو فقد ثبتت صحبته بقوله: (( سمعت ) )، وفي إسناده محمّد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله ثقات )) [1] .
قلت: أمّا أنّه عبد الله بن عكيم، فهو ممّا لا شك فيه، كما بينتْه الرّواياتُ السّابقة ـ وبخاصة الرّوايات المشتملة على القصة المذكورة ـ، وأمّا قوله: (( فقد ثبتت صحبته بقوله: (( سمعت ) ))) ففيه نظر؛ لأنّ ثبوت صحبته متوقف على ثبوت سماعه، وهو لم يصح؛ لأنّ مداره على محمد بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ، كما قاله الهيثمي نفسُه.
لذلك نفى الأئمة ـ مثل: البخاري، والترمذي، والرّازيين، وابن حبان ـ أن يكون
لعبد الله بن عكيم سماع صحيح من النّبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
ويبدو أنّ الوَهْم في قوله: (( سمعت ) )من ابن أبي ليلى نفسِه؛ لاختلاف الثّقات عليه. والله تعالى أعلم.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الله بن عكيم الجهنيّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ أنّه مخضرم.
(1) مجمع الزوائد 5/ 103.
(2) انظر: أقوال غير المثبتين لصحبته (ص 749 ـ 750) .