قال: (( قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إنّا أصحابُ كرم وقد أنزل الله عزّ وجلّ تحريم الخمر، فماذا نصنعُ؟ قال: تتخذونه زبيبًا ... ) ) [1] الحديث بلفظ النسائيّ في الرّواية الأولى. وإسناده صحيح.
قال الحافظ ابن عبد البر في ترجمة (فيروز الدّيلميّ) : (( وحديثه عنه(يعني عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -) في الأشربة حديث صحيح )) [2] .
الحديث الثاني:
125 ـ أخرجه الطبرانيّ من طريق صدقة [3] ، عن عروة بن رُوَيْم [4] ، عن ابن الدّيلميّ ـ وهو ابن أخت النّجاشيّ، وقد خَدَمَ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مِائَةَ مَرّة في الصّلاة أو غَيْرِها كَتَبَ اللهُ له بَرَاءَةً مِنَ النّار ) ) [5] .
وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي منصور الباورديّ من طريق صدقة، به، ثم قال عقيبه: (( هكذا أخرجه(يعني الباورديّ) في ترجمة عبد الله بن فيروز الدّيلميّ، ولم يقع مسمّى في سياق روايته )) [6] .
قلت: وأمّا الطبرانيّ فأخرجه في ترجمة أبيه فيروز الدّيلميّ، وهو الصوّاب [7] .
(1) انظر: سنن أبي داود 4/ 103 (3710) ، وسنن النسائي 8/ 737 (5751) ، 8/ 738 (5752) ، ومسند أحمد 4/ 232، ومسند الدارميّ 2/ 1338 (2154) ، وشرح معاني الآثار 4/ 227، والمعجم الكبير 18/ 329 (846) ، 18/ 330 (847) .
(2) الاستيعاب 3/ 1264.
(3) ابن المنتصر الشّعبانيّ، أبو شعبة الرّمليّ.
قال أبو زرعة الرّازي: (( لا بأس به ) ). انظر: الجرح والتعديل 4/ 434.
وذكره ابن حبان في"الثقات"8/ 319.
(4) بالرّاء، مصغرًا ـ اللّخميّ، أبو القاسم، صدوق يرسل كثيرًا/ د س ق. التقريب (4560) .
(5) المعجم الكبير 18/ 331 (852) .
(6) الإصابة 5/ 204 ـ 205.
(7) قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال 23/ 322 ـ 323: (( فيروز الدَّيْلميّ، ويقال ابن الدّيلميّ ... له صحبة ... وقال أبو عبد الله بن منده: يقال: إنّه ابن أخت النّجاشيّ ) ). وانظر: أسد الغابة 4/ 71، والإصابة 3/ 1264.