الإطلاق لوجوه:
أحدها: مشاهدة النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
وثانيها: فضيلة السّبق إلى الإسلام.
وثالثها: فضيلة الذّب عن حضرته - صلى الله عليه وسلم -.
ورابعها: فضيلة الهجرة معه أو إليه أو النّصرة له.
وخامسها: ضبطهم الشّريعة، وحفظهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وسادسها: تبليغهم إيّاه إلى من بعدهم.
وسابعها: السّبق بالنّفقة في أوّل الإسلام.
وثامنها: أنّ كلّ فضلٍ وخيرٍ وعلمٍ وجهادٍ ومعروفٍ عُمل في هذه الشّريعة إلى يوم القيامة فحظُّهم منه أجلّ ونوالُهم منه أجزل؛ لأنّهم سَنَُّوا سُننَ الخير، وفتحوا أبوابَه، ونقلوا معالمَ الدّين وتفاصيل الشريعة إلى من بعدهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( من سنّ في الإسلام سنّة حسنةً كان له أجرُها وأجرُ من عمِل بها إلى يوم القيامة ) ) [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من دعا إلى هُدى كان له من الأجور مثلَ أجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) ) [2] .
فهم مساهمون لجميع هذه الأمّة في كلّ أجر يحصل لها إلى يوم القيامة مع ما اختصُّوا به ممّا تقدم ذكره )) [3] اهـ.
(1) أخرجه مسلم في"صحيحه"2/ 704 ـ 705 (1017) وغيره من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه.
(2) أخرجه مسلم 4/ 2060 (2674) وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) تحقيق منيف الرتبة (ص 75) .