وعزاه البوصيريّ أيضًا لابن شاهين، وابن السّكن، وأبي عروبة [1] ، قال: (( وغير واحد في كتبهم في الصّحابة من طرق عن أبي الأحوص، به ) ) [2] .
قال أبو القاسم البغويّ: (( لا أعلم روى أذينة غيره، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق إلاّ أبو الأحوص ) ).
قلت: وإسناده صحيح إلى أُذينة، وهو مختلف في صحبته، ليس له إلاّ هذا الحديث، وليس فيه ما يدل على صحبته.
قال ابن السّكن: (( يقال: له صحبة، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص ـ وهو ثقة ـ، غير أنّه لم يذكر فيه سماعًا من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
وقد أعلّه البخاريّ وغيره بالإرسال.
قال أبو عيسى الترمذيّ عقيبه: (( سألت محمّدًا(يعني البخاريّ) عن هذا الحديث،
(1) هو أبو عروبة الحرّانيّ، واسمه الحسين بن محمد بن أبي معشر (ت 318 هـ) له ترجمة في سير أعلام النبلاء 14/ 511. لعلّه أخرج الحديث في كتابه"الطبقات"فقد ترجم فيه لأذينة في الطبقة الرّابعة من أسماء الصّحابة الذين أسلموا بعد فتح مكة فيمن لا يعرف نسبهم. انظر: الإنابة 1/ 57.
وكتاب الطبقات في حكم المفقود، وقد طبع"المنتقى"منه، وليست فيه الترجمة المذكورة.
(2) إتحاف الخيرة المهرة 5/ 349 حديث (4820) .
(3) إتحاف الخيرة المهرة 5/ 349.