المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم الترتيب في قضاء الفوائت:
القول الأول: وجوب ترتيب الصلوات المفروضة، ولا يسقط الترتيب بحال من الأحوال، وهو قول عطاء ومالك والليث والحسن بن حي [1] . وهو رواية عن أحمد، حكاه عنهم ابن رجب [2] .
القول الثاني: وجوب الترتيب في قضاء الصلوات الفائتة، إلا عند خشية فوات الصلاة الحاضرة، فحينئذ يجب أداء الحاضرة أولا. وهو قول ابن المسيب والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة، وأحمد في ظاهر مذهبه، وإسحاق وطائفة من أصحاب مالك. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [3] .
واستدل الفريقان بحديث الباب، واعترض بأن الفعل بمجرده لا يدل على الوجوب.
القول الثالث: أن الترتيب مستحب، وإليه ذهب الشافعي، وقال: يلزمه أن يبدأ بالحاضرة، ويأثم بتركه. كما في الفتح لابن رجب [4] ، وعزاه العيني في العمدة [5] إلى مذهب الظاهرية.
واستدلوا بحديث الباب، وذلك أن فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدل على الاستحباب.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:
(1) الْحسن بن حَيّ ثِقَة قَالَه بن معِين له ترجمة في تاريخ أسماء الثقات (ص: 60)
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 125)
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 125) .
(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 125) .
(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 91) .