فهرس الكتاب
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول: ذكر حديث الباب.
ذكر الإمام الترمذي-رحمه الله- فيه حديثا واحدا، وهو حديث ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ [1] » [2] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي للحديث المذكور في الباب:
معنى الحديث: أن من فاتته صلاة العصر يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل
(1) قوله:"وتر أهله وماله"أي نقص. يقال: وترته، إذا نقصته. فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا. وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتل أو نهب أو سبي. فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله. ويروى بنصب (الأهل) ورفعه، فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر، وأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يضمر، وأقام (الأهل) مقام مالم يسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 148) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر (1/ 118) رقم (552) . ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر (1/ 282) رقم (626) . وأبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (1/ 166) رقم (414) ،. والنسائي في سننه في كتاب الصلاة، باب صلاة العصر في السفر (1/ 237) (478) .