فهرس الكتاب
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديثا واحدا، وهو حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَكَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيَّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» [1]
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي للحديث المذكور في الباب:
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وقتين من الأوقات التي ينهى فيها عن الصلاة، أحدهما: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، والثاني: بعد العصر حتى غروب الشمس.
قال ابن عبد البر [2] في الاستذكار [3] : ولا خلاف بين المسلمين أن صلاة التطوع كلها غير جائز أن يصلى شيء منها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، وإنما اختلفوا في الصلوات المكتوبات والمفروضات على الكفاية والمسنونات.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 566) (286) . والنسائي في سننه كتاب المواقيت، النهي عن الصلاة بعد الصبح (1/ 276) (562) . وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب النهي عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر (1/ 396) (1250) .
(2) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر: من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة. يقال له حافظ المغرب له ترجمة في الأعلام للزركلي (8/ 240)
(3) ينظر: الاستذكار (1/ 112) .