وقال الشوكاني في النيل [1] : وهذا النهي يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [2] ."
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
معنى الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم بين للمأمومين أن الإِمام إذا قال: سمع الله لمن حمده، عند الرفع من الركوع أن يقولوا: ربنا ولك الحمد"، فأمرهم بالتحميد بعد تسميع الإمام، ثم ذكر أن الملائكة تقول عند قول الإِمام: سمِعَ الله لمن حمده: اللهم ربنا لك الحمد، فمن وافق، تحميده تحميد الملائكة في الوقت غفرت ذنوبه السابقة [3] ."
(1) ينظر: نيل الأوطار (2/ 288) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب فضل اللهم ربنا لك الحمد (1/ 158) (796) ، ومسلم في صحيحه فيكتاب الصلاة، باب التسميع، والتحميد، والتأمين (1/ 306) (409) .
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 258) تحفة الأحوذي (2/ 108) ، معارف السنن (2/ 431) .