فهرس الكتاب
الركبتين [1] . رواه البخاري في صحيحه. فهذا نص صريح وبرهان قاطع على أن ركبتي البعير في يديه.
وأما قوله: إنه لو كان كما قالوا لقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فليبرك كما يبرك البعير"الخ. ففيه: أنه لما ثبت أن ركبتي البعير تكونان في يديه ومعلوم أن ركبتي الإنسان تكونان في رجليه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في آخر هذا الحديث:"وليضع يديه قبل ركبتيه"، فكيف يقول في أوله: فليبرك كما يبرك البعير؟ أي فليضع ركبتيه قبل يديه [2] .
ومن الأجوبة التي أجيب بها عن حديث أبي هريرة: حمل الحديث للمعذور.
وهذا تخصيص للحديث بلا مخصص، بل ظاهر الحديث يفيد العموم، ثم إنه حديث قولي، وحديث وائل فعلي، فعلى تقدير ثبوته يفيد الجواز، ولكن هيهات!.
والذي يظهر لي والعلم عند الله أن هذه الأجوبة التي قدمها القائلون بوضع الركبتين قبل اليدين كلها مخدوشة، كما سبق، فالأصح هو القول بوضع اليدين قبل الركبتين.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة (5/ 60) (3906) .
(2) يراجع هذا المبحث: تحفة الأحوذي شرح الترمذي (ج 1: ص 230) ، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 221) .