انتهى من صلاته رأى رجلين لم يصليا معه، فسألهما عن سبب عدم دخولهما في الصلاة معه، فذكرا أنهما صلا في رحالهما، فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم بأنهما إذا صليا في رحالهما فريضتهما، ثم أتيا في مسجد جماعة بأن يصليا معهم نفلا، فدل على وجوب الصلاة مع الإمام أية صلاة كانت من الصلوات الخمس إذا وجده يصلي أو سيصلي بعد أن كان قد صلى جماعة أو فرادى [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم من صلى في رحله ثم صادفه جماعة يصلون هل يصلي معهم؟.
القول الأول: أن من صلى في رحله ثم صادف جماعه يصلون، كان على أن يصلي معهم أية صلاة كانت من الصلوات الخمس، قال الخطابي في المعالم [2] : وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وبه قال الحسن والزهرى.
واستدلوا بحديث الباب.
قال أبو بكر ابن المنذر في الأوسط [3] : فدل هذا الحديث على أن أمره الرجلين بأن يصليا مع الناس بعد نهيه عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس؛ لئلا يقول قائل: إن ذلك منسوخ؛ لأن ذلك كان في حجة الوداع.
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 230) ، تحفة الأحوذي (2/ 3) ، معارف السنن (2/ 269) .
(2) ينظر: معالم السنن (1/ 164) .
(3) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (2/ 405) .