فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

حكم الدعاء بعد استفتاح الصلاة قبل الشروع في القراءة:

القول الأول: إنه يكبر ويقرأ الحمد لله رب العالمين، وليس بينهما ذكر، وهو قول مالك، كما في المعالم [1] .

واستدل بحديث أبي هريرة"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفتتحون الصلاة بالحمد الله رب العالمين" [2] .

قال النووي في المجموع [3] : والجواب عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن المراد: يفتتح القراءة، كما في رواية مسلم، ومعناه: أنهم كانوا يقرؤن الفاتحة قبل السورة، وليس المقصود: أنه لا يأتي بدعاء الاستفتاح، فليس تصريح بنفي دعاء الاستفتاح ولو صرح بنفيه كانت الأحاديث الصحيحة المتظاهرة بإثباته مقدمة لأنها زيادة ثقاه ولأنها إثبات، وهو مقدم على النفي. والله أعلم.

القول الثاني: أنه يستحب الاستفتاح بالذكر قبل الشروع في القراءة، وهو قول أكثر العلماء، كما حكاه عنهم ابن رجب الفتح [4] .

قال النووي في المجموع [5] : أما الاستفتاح فقال باستحبابه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، ولا يعرف من خالف فيه إلا مالكا.

وقد روي في ذلك أحاديث مرفوعة من وجوه متعددة، فمن أجودها: حديث عائشة المذكور في الباب، وهو يتقوى بغيره.

(1) ينظر: معالم السنن (1/ 197) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير (1/ 149) (743) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة (1/ 299) (399) .

(3) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 321) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 376) .

(5) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت