المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديثين، والصحيح منهما: حديث ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ» ، قَالَ: فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أَرَادَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ [1] » [2] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي للحديث المذكور في الباب:
هذا الحديث يبين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة جمع بين صلاة الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وكان الجمع في الحضر من غير سبب، كالمطر، ولهذا اختلف في توجيهه وتأويله، [3] كما سيأتي.
(1) قوله:"لا يحرج أمته": أي لا يضيق عليها الوقت. كما قاله ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 378) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر (1/ 490) (51) . وأبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين (2/ 6) (1211) . والنسائي في سننه في كتاب المواقيت، الجمع بين الصلاتين في الحضر (1/ 290) (602) ،.
(3) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 216) ، والعرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 205) ، وتحفة الأحوذي (1/ 475) .