الذي اختاره العيني في العمدة [1] ، وكذا القاري في المرقاة [2] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف أنه لا ترفع اليدان إلا عند تكبيرة الإحرام، وتقدم أنه قول أبي حنيفة وأصحابه، والصواب أن الأحاديث الصحيحة التي جاءت بإثبات رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه أولى من حديث ابن مسعود والإثبات أولى من النفي.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ" [3] .
(1) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 274) .
(2) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 656) .
(3) أخرجه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب مقدار الركوع والسجود (1/ 234) (886) ، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب التسبيح في الركوع والسجود (1/ 287) (890) ، وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه في كتاب الصلاة، باب القول في الركوع والسجود (2/ 156) (2880) ، من غير وجه عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود، به.
قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عون لم يلق ابن مسعود. وقال أبو داود في «سننه» : هذا حديث مرسل، عون لم يدرك عبد الله. انتهى. وقال ابن الملقن في البدر المنير (3/ 607) : وهو حديث منقطع؛ لأن عونا لم يدرك ابن مسعود كما نص عليه غير واحد من الأئمة.
(قلت) وفيه أيضا إسحاق بن يزيد وهو مجهول، كما في التقريب.