فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 488

المبحث الثاني

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه حكم صلاة الوتر، واختلف العلماء فيه على أقوال:

القول الأول: أنها سنة، ذكره ابن بطال في شرح البخاري [1] أنه مروي عن علي بن أبى طالب، وعبادة بن الصامت أنه سنة، وعن سعيد بن المسيب [2] ، والحسن، والشعبى، وابن شهاب، هو قول مالك، والثورى، والليث، وأبى يوسف، ومحمد، والشافعي، وعامة الفقهاء. وقال النووي في المجموع [3] : وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، قال القاضي أبو الطيب: هو قول العلماء كافة حتى أبو يوسف ومحمد.

ومن الأدلة الدالة على عدم وجوب الوتر:

ما اتفق عليه الشيخان من حديث طلحة بن عبيد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد، الحديث، وفيه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع» [4] .

(1) شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 580)

(2) سعيد بن المسيب: بن حزن من كبار التابعين وأحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة ولد سنة 13 هـ (له ترجمة في - صفوة الصفوة 2/ 24، الاعلام 3/ 155) .

(3) المجموع شرح المهذب (4/ 19)

(4) متفق عليه: صحيح البخاري في كتاب الإيمان، باب: الزكاة من الإسلام (1/ 18) (46) ، وصحيح مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (1/ 40) (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت