فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

الأولى: حكم تأمين الإمام والمأموم:

القول الأول: أنه لا يقول الإمام: آمين، وإنما يقول ذلك من خلفه، وإن كان وحده قالها، قال ابن بطال في شرح البخاري [1] : هذا قول مالك في المدونة، وقاله المصريون من أصحابه.

وحجة هذا القول قوله عليه السلام: (إذا قال الإمام:(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) [الفاتحة: 7] ، فقولوا: آمين) قالوا: فلو كان الإمام يقول آمين، لقال عليه السلام: إذا قال الإمام: آمين، فقولوا: آمين، ووجدنا فاتحة الكتاب دعاء، فالإمام داع والمأموم مؤمن، وكذلك جرت العادة أن يدعو واحد ويؤمن المستمع.

وأجاب عنه ابن رجب في الفتح [2] : بأنه ليس فيه ما يدل على أن الإمام لا يؤمن، بل فيه دليل على اقتران تأمين المأمومين بتأمين الإمام.

القول الثاني: أن الإمام يقول: آمين، كالمأموم، وهو قول أبي حنيفة، والثورى، والليث، والأوزاعى، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبى ثور، ورواية عن مالك. نقله عنهم ابن بطال في شرح البخاري [3] . وذكر ابن عبد البر في الاستذكار [4] أنه قول جمهور أهل العلم.

وحكاه ابن رجب في الفتح [5] روي عن أبي بكر وعمر وابن عمر وأبي هريرة.

(1) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 395) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 95) .

(3) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (2/ 395) .

(4) ينظر: الاستذكار (1/ 474) .

(5) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت