الثانية يستوي قائما على صدور قدميه، ولا يعتمد بيديه على الأرض.
وكذا القاري في المرقاة [1] اختار أن المصلي لا يعتمد على يديه عند قيامه ويعتمد على ظهور القدمين.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [2] القول بالاعتماد على الركبتين عند القيام، واستدل بحديث الباب على ذلك.
ولا يخفى ما فيه، بل الحديث يدل على جواز الاستعانة بالركب في حال طول السجود، لا عند القيام منه.
فالتحقيق هو مشروعية الاعتماد باليدين على الأرض لصحة الحديث الوارد في ذلك، وأما الأحاديث الواردة في الاعتماد على الركبتين فهي ضعيفة، كما تقدم بيانه، والله تعالى أعلم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ «رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَكَانَ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا» [3] .
(1) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 736) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 281) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض (1/ 164) (823) ، وأبو داود في سننه في أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب النهوض في الفرد (1/ 223) (844) ، والنسائي في سننه كتاب التطبيق، باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين (2/ 234) (1152) .