فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه مسألة رفع اليدين، واختلاف العلماء في رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه وعند القيام من التشهد الأول:

القول الأول: ترفع اليدان عند تكبيرة الافتتاح خاصة، وإليه ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي وهو قول ابن أبي ليلى وقد روي ذلك عن الشعبي والنخعي. عزاه إليهم الخطابي في المعالم [1] ، وقال ابن بطال في شرح البخاري [2] : روي ذلك عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ورواه ابن القاسم عن مالك.

واحتج أهل هذه المقالة بما رواه الترمذي في هذا الباب عن عبد الله بن مسعود قال: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:"فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة" [3] .

وبحديث البراء قال: كان النبى، - صلى الله عليه وسلم -، إذا كبر لافتتاح الصلاة رفع يديه، ثم لا يعود [4] .

(1) ينظر: معالم السنن (1/ 193) .

(2) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 354) .

(3) أخرجه أيضا أبو داود في سننه أبواب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع (1/ 199) (748) ، والنسائي، كتاب التطبيق: باب الرخصة في ترك ذلك (2/ 195) (1058) ، وأحمد في مسنده (6/ 203) (3681) ، من طريق سفيان، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال ابن مسعود، وذكره.

وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن كليب، فمن رجال مسلم.

(4) أخرجه أبو داود في أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع (1/ 200) (752) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة: باب التكبير للركوع والتكبير للسجود والرفع من الركوع هل مع ذلك رفع أم لا؟ (1/ 224) (1347) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (3/ 248) (1690) ، من غير وجه عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء به.

وإسناده ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف، وكان كبر فتغير وصار يتلقن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت