ذكر في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بلالا عن التثويب في أي صلاة من الصلوات، إلا في صلاة الفجر، فجوز له أن يقول في آذان الفجر:"الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم"، بعد قوله:"حي على الفلاح". واستفيد منه مشرعية التثويب في أذان الفجر، وسيأتي بيان الاختلاف بين أهل العلم في ذلك [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية.
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه مسألة واحدة، وهي حكم التثويب، واختلف العلماء فيه على أقوال:
القول الأول: أنه يسن أن يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين، بعد قوله: حي على الفلاح. ويسمى التثويب، قال النووي في المجموع [2] : وممن قال بالتثويب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه وأنس والحسن البصري وابن سيرين والزهري ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وذكر أنه مذهب الشافعي. وعزاه ابن قدامة في المغني [3] إلى ابن عمر، والحسن البصري، وابن سيرين والزهري، ومالك، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، والشافعي في الصحيح عنه وأحمد.
وقال الترمذي في سننه [4] : وهو قول صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه.
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 213) ، تحفة الأحوذي (1/ 505) .
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 94) .
(3) ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 296) .
(4) ينظر: سنن الترمذي (1/ 381) .