فهرس الكتاب
الباب.
القول الثاني: أنها غير مستحبة، بل المستحب إذا رفع رأسه من السجدة الثانية أن ينهض قائما، قال الترمذي [1] : العمل على هذا عند أهل العلم.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما الطحاوي [2] فاختار عدم الاستحباب، ومال إليه العيني في العمدة [3] . وكذا القاري في المرقاة [4] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [5] عدم استحباب جلسة الاستراحة، وحمل حديث الباب على آخر حياته، وذلك أن النبي كان يقعد لما كبر وثقل بدنه. وأجاب عنه الشوكاني في النيل [6] بقوله: وتعقب بأن الأصل عدم العلة، وبأنه هو راوي حديث «صلوا كما رأيتموني أصلي» فحكاياته لصفات صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخلة تحت هذا الأمر, وأرى أن الأمر فيه سعة.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَعَدْنَا فِي
(1) ينظر: سنن الترمذي في أبواب الصلاة، باب كيف النهوض من السجود (1/ 373) .
(2) ينظر: معاني الآثار (4/ 355) .
(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 99) .
(4) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 657) .
(5) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 282) .
(6) ينظر: نيل الأوطار (2/ 312) .