ليس بمكلف حال نومه، وهو إجماع.
وقوله: (إنما التفريط في اليقظة) أي إنما التفريط يوجد في حالة اليقظة بأن تسبب في النوم قبل أن يغلبه أو في النسيان بأن يتعاطى ما يؤدي إلى ضياع الصلاة عليه غالبا، فإنه يكون مقصرا حينئذ ويكون آثما [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم قضاء الفوائت في الأوقات المكروهة.
وقد اختلف الناس في قضاء الفوائت في أوقات النهي عن الصلاة:
القول الأول: لا يقضي الصلاة في وقت الطلوع والغروب والاستواء. هذا قول أبي حنيفة وأصحابه، ورواية عن سفيان الثوري. وروي عن ابن عباس وكعب بن عجرة وأبي بكرة ما يدل على مثل ذلك. حكاه عنهم ابن رجب في الفتح [2] ، وعزاه ابن قدامة في المغني [3] إلى أصحاب الرأي.
واستدلوا برواية لمسلم من حديث أبي هريرة، وفيها: فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: «اركبوا» ، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 192) ، تحفة الأحوذي (1/ 448) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 111) .
(3) ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 80) .