فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 488

فأخبرهم بأن الإمام جعل ليقتدي به ويتابع، فلا يجوز أن يختلف عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله:"سمع الله لمن حمده"فاحمدوه تعالى بقولكم:"ربنا لك الحمد". وإذا سجد فتابعوه. واسجدوا. وإذا صلى جالسًا لعجزه، عن القيام -فتحقيقًا للمتابعة- صلوا جلوسًا، ولو كنتم على القيام قادرين [1] .

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه الاختلاف في صفة صلاة المأموم القادر على القيام خلف الإمام الجالس، وقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال، وإليك تفصيله:

أولا: حكم صلاة المأموم القادر على القيام خلف الإمام الجالس، واختلف فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يجوز ذلك بالكلية، هذا قول محمد بن الحسن والحسن ابن حي ومالك - في ظاهر مذهبه - والثوري - في رواية عنه. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [2] .

وحجتهم: حديث مرسل، عن الشعبي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 348) ، تحفة الأحوذي (2/ 291) ، معارف السنن (3/ 414) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت