وقوله بتحريم المعصفر يدل عليه أحاديث، منها حديث علي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس المعصفر" [1] ، وهو كما قال."
وقوله بكراهة لبس الأحمر، هو قياسا على المعصفر، ولبس النبي صلى الله عليه وسلم الحلة الحمراء، دليل على أنه ليس بتحريم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، وفيه ثلاثة مطالب.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُثَوِّبَنَّ [2] فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا فِي صَلَاةِ الفَجْرِ» [3] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر (3/ 1648) (2078) .
(2) قوله:"لا تثوبن"من التثويب، قال ابن قتيبة في الغريب: والتثويب في أذان الفجر أن تقول بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، وإنما سمي تثويبا من قولك: ثاب فلان إلى كذا، أي: عاد إليه، وثاب إلى فلان جسمه بعد العلة، أي: رجع؛ لأن المؤذن قال: حي على الفلاح، فدعا الناس إلى الصلاة، ثم قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فثوب، أي: عاد إلى دعائهم بهذا القول. ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 173) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (39/ 336) (23912) ، وابن ماجه في سننه في كتاب الأذان، والسنة فيه، باب السنة في الأذان (1/ 237) (715) وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصلاة، باب الصلاة خير من النوم (1/ 473) 1824. والطبراني في المعجم الكبير (1/ 357) (1092) والدارقطني في سننه كتاب الصلاة، باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها (1/ 454) 947 والبيهقي في السنن الكبرى في ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب كراهية التثويب في غير أذان الصبح (1/ 624) (1989) من طريق أبي إسرائيل، قال: حدثنا الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، وذكره.
قال الترمذي: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة. (قلت) أبو إسرائيل -وهو الملائي إسماعيل بن خليفة- فيه ضعف.