المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبي عُبَيْدَةَ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ [1] " [2] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الركعتين الأوليين أي: فيما بعدهما، وهو التشهد الأول من صلاة ذات أربع، أو ثلاث، كأنه جالس على الرضف، وهي حجارة محماة على النار، أراد به تخفيف التشهد الأول وسرعة القيام في الثلاثية والرباعية، فلا يلبث في التشهد الأول كثيرا، بل يخففه ويقوم مسرعا كما هو قاعد على حجر حار، فيكون مكتفيا
(1) الرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 231) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب في تخفيف القعود (1/ 261) (995) ، والنسائي في سننه في كتاب التطبيق، باب التخفيف في التشهد الأول (2/ 243) (1176) وأحمد في مسنده (6/ 168) (3656) به.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة -وهو ابن عبد الله بن مسعود- لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
قال الحافظ في التلخيص الحبير (1/ 633) : وهو منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قال: شعبة عن عمرو بن مرة سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا, رواه مسلم وغيره.