حدث في عهد التابعين.
وقد أبطل هذا القول ابن المنذر في الأوسط [1] فقال: وقد ثبتت الأخبار عن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن ذكرنا من أصحابه أن التثويب كان في نفس الأذان قبل الفراغ منه فكان ما قال: أن التثويب الأول كان بعد الأذان محالا لا معنى له، ثم مع ذلك هو خلاف ما عليه أهل الحجاز، والشام، ومصر، وخلاف قول سفيان الثوري، ثم استحسن وأقر أنه محدث، وكل محدث بدعة.
قال: وبالأخبار التي رويناها عن بلال، وأبي محذورة نقول: ولا أرى التثويب إلا في أذان الفجر خاصة، يقول بعد قوله حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح:
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(1) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 22) .