وَسَلَّمَ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ، فَأَذَّنْتُ، فَأَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث أن من أذن فله حق في إقامة الصلاة، وذلك أن عبد الله بن الحارث أذن في صلاة الفجر، وأراد بلال أن يقيم الصلاة، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من أذن فهو يقيم. واستفيد منه استحباب الإقامة للمؤذن. [2]
(1) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر (1/ 142) (514) وابن ماجه في سننه في كتاب الأذان، والسنة فيه، باب السنة في الأذان (1/ 237) (717) ، وأحمد في مسنده (29/ 79) (17537) وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه (1/ 475) (1833) وابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلاة، باب من أذن فهو يقيم كتاب الأذان والإقامة، في الرجل يؤذن ويقيم غيره (1/ 196) (2246) والبيهقي في السنن الكبرى جماع أبواب المواقيت، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر (1/ 560) (1788) جميعا من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي به.
قال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره"قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي."
والحديث ضعّف إسناده البغوي «شرح السُّنة» (2/ 302) ، وابن التركماني في «الخلاصة» رقم (848) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 214) ، تحفة الأحوذي (1/ 508) .