المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما العيني في العمدة [1] فقد اختار إباحة النوم في المسجد لغير الفقراء ولغير الغريب.
ومال القاري في المرقاة [2] إلى أنه يكره لمن له مسكن دون غيره.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [3] أنه يكره النوم في المسجد للمقيم، ويجوز للمسافر، وتقدم أن هذا قريب من قول مالك وجماعة معه، لكن الأدلة التي تفيد كراهية النوم في المسجد لا يصح منها شيء. فالأقرب جوازه، وهو قول الجمهور كما ذكره ابن حجر في الفتح [4] . والله تعالى أعلم.
(1) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (4/ 199) .
(2) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 596) .
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 322) .
(4) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 535) .