فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 488

وهو قول الشافعى، ونقله ابن رجب في الفتح [1] أيضا عن سليمان بن يسار وذكر أنه رواية عن أحمد، وهو اختيار أبي بكر الأثرم. وقال الثوري: لا بأس بالنوم في المسجد. وذكر ابن حجر في الفتح [2] : أنه قول الجمهور، فمن أدلتهم: حديث الباب.

القول الثاني: كراهية النوم في المسجد مطلقا، وهو مروي عن ابن مسعود، وابن عباس وطاوس، ومجاهد، وهو قول الأوزاعى. عزاه إليهم ابن بطال في شرح البخاري [3] .

واحتجوا بما أخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عمه، عن أبي ذر، قال: أتاني نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم في المسجد، فضربني برجله، وقال:"ألا أراك نائما فيه؟". قلت: يا نبي الله، غلبتني عيني [4] .

القول الثالث: التفصيل، وهو أنه يكره لمن له منزل أن يبيت في المسجد، ويجوز ذلك للضعيف ولمن لا منزل له، وبه قال مالك، وهو قول أحمد وإسحاق، نقله عنهم ابن بطال في شرح البخاري [5] .

وذكر ابن رجب في الفتح [6] أن النوم في المسجد إن كان لحاجة عارضة، مثل نوم المعتكف فيه والمسافر، ومن تدركه القائلة ونحو ذلك، فهذا يجوز عند جمهور العلماء، ومنهم من حكاه إجماعا.

(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (3/ 263) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 535) .

(3) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 92) .

(4) أخرجه الدارمي في سننه، كتاب الصلاة، باب النوم في المسجد (2/ 879) (1439) ، وأحمد في مسنده (35/ 306) (21382) ، من غير وجه عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عمه، عن أبي ذر، قال: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في مسجد المدينة، فضربني برجله، فقال:"ألا أراك نائما فيه؟"قال: قلت: يا نبي الله، غلبتني عيني". وإسناده ضعيف، عم أبي حرب بن أبي الأسود الديلي لا يعرف، ولم يرو عنه غير أبي حرب."

(5) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 92) .

(6) ينظر: فتح الباري لابن رجب (3/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت