المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث مواضع سكتات المصلي، وهي ثلاثة:
أولها: بعد الدخول من الصلاة ما بين التكبير والفاتحة، وثانيها: ما بين التأمين والقراءة بعد الفراغ من قراءة الفاتحة. وزاد سكتة أخرى، وهي بعد قراءة سورة من القرآن قبل الركوع، ففي هذه المواضع يستحب أن يسكت فيها الصلاة بمقدار التنفس، هذا ما دل عليه حديث الباب، وقد اختلف أهل العلم في ذلك، كما سيأتي، والله أعلم [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه اختلاف العلماء في مواضع سكتات الإمام: وإليك بيانه مفصلا:
فأما حكمها فقد اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنها غير مشروعة أصلا، قال ابن عبد البر في الاستذكار [2] : وأما مالك فأنكر السكتات ولم يعرفها. وحكى أيضا عن أبي حنيفة وأصحابه أنهم قالوا: ليس على الإمام أن يسكت إذا كبر ولا إذا فرغ من قراءة أم القرآن ولا إذا
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 260) ، تحفة الأحوذي (2/ 71) ، معارف السنن (2/ 432) .
(2) ينظر: الاستذكار (1/ 469) .