فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 488

الظهر البعدية، لأنه لم يستطع أداءها بعد فريضة الظهر، لانشغاله بتوزيع مال أتاه، ثم لم يكن صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يصليها، هذا مفاد الحديث وهو معارض لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط [1] ، وفيه مداومته على الركعتين، فوجه الجمع على تقدير صحة حديث الباب أنه يحمل النفي على عدم علم الراوي فإنه لم يطلع على ذلك والمثبت مقدم على النافي [2] ، وحديث عائشة يستفاد منه جواز التطوع بعد العصر، وسيأتي نقل الخلاف فيه في المبحث الآتي.

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. فيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها.

حكم الصلاة بعد صلاة العصر:

القول الأول: مشروعية التطوع بعد العصر، وبه قال جماعة من أهل العلم، منهم من جوز التطوع بعد الفجر وبعد العصر وهو مروي عن عائشة وابن عمر وبلال، [3] منهم من رخص في الصلاة بعد العصر والشمس مرتفعة: حكاه ابن رجب في الفتح [4] عن علي بن أبي طالب، والزبير، وتميم الداري، وأبو أيوب، وأبو موسى، وزيد بن خالد الجهني، وابن الزبير، والنعمان بن بشير، وأم سلمة -

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، (1/ 121) (591) ، ومسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر (1/ 572) (835) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 65) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 48) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت