رضي الله عنهم. ومن التابعين: الأسود [1] ، ومسروق [2] ، وشريح [3] ، وطاوس [4] وعن عطاء، وابن جريج [5] ، وعمرو بن دينار [6] .
القول الثاني: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم [7] من كراهية الصلاة بعد العصر، مستدلين بأحاديث النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر.
لكنهم اختلفوا في الجمع بين أحاديث النهي وحديث عائشة على أقوال:
القول الأول: إن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد العصر من خصوصياته، فلا تعارض بينهما. وهم القائلون بكراهة الصلاة بعد العصر، قال ابن رجب [8] : وهذا قول طائفة من الحنابلة، ومن الشافعية وغيرهم. وهو أيضا قول الأحناف، كما في العرف [9] .
(1) الأسود: الأسود بن يزيد النخعي الكوفي أبو عمرو سمع أبا بكر وعمر، مات سنة 75 هـ تابعي كان صوامًا قوامًا وكان فقيهأً زاهدًا. (له ترجمة في: التاريخ الكبير للبخاري 1/ 450) .
(2) مسروق: ابن الأجدع الوادعي كبار التابعين، توفي سنة 62 هـ. (سير أعلام النبلاء 4/ 63) .
(3) شريح القاضي: شريح بن الحارث بن قيس القاضي أبو امية الكندي الفقيه استقضاه عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، للكوفة، مات سنة 78 هـ. (له ترجمة في: تذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 59) .
(4) طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني ابو عبد الرحمن توفي سنة: 106 هـ , أحد اعلام التابعين. (له ترجمة في: حلية الاولياء 4/ 4، وفيات الاعيان 2/ 192، وطبقات الفقهاء ص 73) .
(5) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح مولى بني أمية، مات سنة 50 هـ، كان صاحب تعبد وتهجد. (له ترجمة في - في سير أعلام النبلاء 6/ 325) .
(6) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم مولى ابن باذان سمع عددا من الصحابة وروى عنه كثير من العلماء محدث ثقة.
(له ترجمة في - الجرح والتعديل 6/ 231) .
(7) قال الترمذي في سننه في أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر (1/ 344) (183) : وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم أنهم: كرهوا الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
(8) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 80) .
(9) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 199) .