فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 488

القول الثاني: لا بأس بنقص التكبير، وهو معروف عن بني أمية أنهم كانوا ينقصون التكبير [1] ، وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز ومحمد بن سيرين والقاسم وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير وقتادة، نقله عنهم العيني في العمدة [2] .

واستدل أصحاب هذا القول على ذلك بحديث عبد الرحمن بن أبزى، أنه «صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان لا يتم التكبير» [3] ، وهو حديث ضعيف.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

ذكر الطحاوي المسألة في شرح المعاني [4] ، واختار التكبير في كل رفع وخفض، فقال: فكانت هذه الآثار المروية، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التكبير، في كل خفض ورفع، أظهر من حديث عبد الرحمن بن أبزى، وأكثر تواترا. وقد عمل بها من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم وتواتر بها العمل إلى يومنا هذا لا ينكر ذلك منكر، ولا يدفعه دافع.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار التكبير في كل رفع وخفض، يفهم ذلك من صنيعه، وهو الصواب الذي دل عليه الأحاديث، منها: حديث الباب، وهو حديث صحيح.

الفصل الحادي عشر: باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع

(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 140) .

(2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 58) .

(3) أخرجه أبو داود في سننه أبواب الصلاة: باب إتمام التكبير (1/ 221) (837) عن شعبة، عن الحسن بن عمران عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، به.

وهذا إسناد ضعيف علته: الجهالة، وهي من قبل الحسن بن عمران؛ قال أبو حاتم:"شيخ". وقال الطبري:"مجهول".

(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت