الإشارة في التشهد: قد أخذ به الجمهور وأبو حنيفة وصاحبه كما نص عليه محمد في موطئه، غير أن بعض مشايخ المذهب أنكر الإشارة، ولكن أهل التحقيق من علماء المذهب نصوا على أن قولهم مخالف للرواية والدراية فلا عبرة به.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما محمد بن الحسن في موطئه [1] وكذا العيني في شرح أبي داود [2] وكذا القاري في المرقاة [3] ،
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [4] سنية الإشارة في التشهد، وذكر أنه قول أئمتهم الثلاثة، أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد الشيباني.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ"كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" [5] .
(1) ينظر: موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 324) .
(2) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 273) .
(3) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 663) .
(4) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 286) .
(5) أخرجه أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب في السلام (1/ 261) (996) ، والنسائي في سننه في كتاب السهو، كيف السلام على الشمال؟ (3/ 63) (1324) ، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب التسليم (1/ 296) (914) وأحمد في مسنده (6/ 229) (3699) ، من غير وجه عن ابن مسعود به.
قال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ أحمد شاكر.