فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه مسألة حكم قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام، واختلاف العلماء في ذلك:

القول الأول: وجوب قراءة الفاتحة على من يصلى منفردا أو مأموما، أو إماما فيما يجهر فيه الإمام أو يسر، قال ابن بطال في شرح البخاري [1] : هذا مذهب الأوزاعى، والشافعى، وأبو ثور، وإلى هذا أشار البخارى. وعزاه العيني في العمدة [2] إلى عبد الله بن المبارك والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود، وقال النووي في المجموع [3] : وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وقد حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن العاص وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري والزهري وابن عون والاوزاعي ومالك وابن المبارك واحمد واسحق وأبي ثور.

واستدلوا عليه بأدلة: منها: حديث الباب.

ومنها: حديث عبادة قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف، قال: «إني أراكم تقرءون وراء إمامكم» ، قال: قلنا يا رسول الله أي والله، قال «لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» [4] . رواه أبو داود والترمذي.

(1) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (2/ 370) .

(2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (6/ 10) .

(3) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 327) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه في أبواب تفريع استفتاح الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (1/ 217) (823) ، والترمذي في سننه في أبواب الصلاة، باب ما جاء في القراءة خلف الإمام (2/ 116) (311) والبخاري القراءة خلف الإمام (ص: 61) وأحمد في مسنده (37/ 413) (22750) وغيرهم من غير وجه عن ابن إسحاق، حدثني مكحول، عن محمود بن ربيع الأنصاري، عن عبادة بن الصامت به.

وهذا إسناد جيد- كما قال الخطابي في"المعالم" (1/ 205) -؛ فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت