المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا تَفَرَّجُوا، فَقَالَ: «اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
مفاد هذا الحديث أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم شق عليهم في الصلاة طول السجود إذا تفرجوا، أي: إذا باعدوا اليدين عن الجنبين ورفعوا البطن عن الفخذين، فاشتكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستعانة بالركب، وهي وضع المرفقين على الركبتين، فيستفاد منه جواز وضع المرفقين على الركبتين عند طول السجود [2] .
(1) أخرجه أيضا أبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب الرخصة في ذلك للضرورة (1/ 237) (902) ، وأحمد في مسنده (14/ 182) (8477) وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ذكر إباحة استعانة المصلي بالركبة في سجوده عند وجود ضعف أو كبر سن (5/ 246) (1918) من غير وجه عن الليث، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وإسناده قوي؛ رجاله رجال الشيخين غير ابن عجلان، فإنه من رجال مسلم، وهو صدوق. كما في التقريب. وقد صححه الشيخ أحمد شاكر.
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 281) ، تحفة الأحوذي (2/ 142) ، معارف السنن (3/ 69) .