المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم الصلاة مستلقيا عند تعذر الصلاة قاعدا:
القول الأول: إذا صلى مضطجعا يصلي مستلقيا ورجله إلى القبلة. وهو قول أصحاب الرأي. كما في المعالم [1] ، وصرح النووي في المجموع [2] أنه قول أبي حنيفة، وعزاه ابن قدامة في المغني [3] إلى سعيد بن المسيب، والحارث العكلي، وأبي ثور.
القول الثاني: أنه يصلي على جنبه متوجها إلى القبلة، وبه قال الشافعي. كما ذكره الخطابي في المعالم [4] وقال النووي في المجموع [5] : وبهذا قال مالك وأحمد وداود وروي عن عمر.
ومن أدلتهم: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «فإن لم يستطع فعلى جنب» [6] . ولم يقل: فإن لم يستطع فمستلقيا.
(1) ينظر: معالم السنن (1/ 225) .
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (4/ 317) .
(3) ينظر: المغني لابن قدامة (2/ 108) .
(4) ينظر: معالم السنن (1/ 225) .
(5) ينظر: المجموع شرح المهذب (4/ 316) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب (2/ 48) (1117) ، وأبو داود في سننه في باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب في صلاة القاعد (1/ 250) (952) ، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة المريض (1/ 386) (1223) ، وأحمد في مسند (33/ 52) (19819)