فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية، وفيه ثلاثة مطالب.

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه مسألة أحقية المؤذن للإقامة، واختلف أهل العلم في ذلك:

القول الأول: جواز إقامة غير المؤذن ولا فرق بين أن يقيم المؤذن أوغيره، عزاه النووي في المجموع [1] إلى أكثر العلماء، وقال: وممن رأى ذلك: مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور.

واحتجوا بحديث عبد الله بن زيد «أنه رأى الأذان في المنام، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ألقه على بلال فألقاه عليه، فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريده. قال: أقم أنت» [2] . وهو حديث ضعيف.

القول الثاني: استحباب الإقامة للمؤذن، وهو قول الشافعي وأحمد، كما في المغني [3] ، وذكر ابن عبد البر في الاستذكار [4] أنه قول أكثر أهل الحديث.

وحجتهم حديث عبد الله بن الحارث الصدائي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان أول أذان الصبح أمرني فأذنت ثم قام إلى الصلاة فقام بلال ليقيم فقال رسول الله (( إن أخا صداء أذن ومن أذن فهو يقيم ) ) [5] . وهو حديث ضعيف.

(1) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 121) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر (1/ 141) (512) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن عبد الله، عن عمه عبد الله بن زيد، به.

هذا سند ضعيف؛ محمد بن عبد الله لا يعرف إلا في هذه الرواية. ومحمد بن عمرو: هو الأنصاري الواقفي، وهو ضعيف اتفاقا.

(3) ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 302) .

(4) ينظر: الاستذكار (1/ 396) .

(5) تقدم تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت