فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 488

تقدم، وقاله عمر بمحضر الصحابة رضي الله عنهم وأقروه على ذلك.

ثم إن الرسول عليه الصلاة والسلام علم أمته، حتى إنه كان يعلم ابن مسعود، وكفه بين كفيه من أجل أن يستحضر هذا اللفظ، وكان يعلمهم إياه كما يعلمهم السورة من القرآن، وهو يعلم أنه سيموت؛ لأن الله قال له: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر 30] ولم يقل: بعد موتي قولوا: السلام على النبي، بل علمهم التشهد كما يعلمهم السورة من القرآن بلفظها. ولذلك لا يعول على اجتهاد ابن مسعود، بل يقال: «السلام عليك أيها النبي» . والله تعالى أعلم بالصواب.

الفصل الحادي والعشرون: باب ما جاء في الإشارة في التشهد

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.

المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.

ذكر فيه حديث ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ يَدْعُو بِهَا، وَيَدُهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهِ» [1] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

ذكر في هذا الحديث عدة صفات في وضع اليدين على الركبتين في جلسة التشهد، فكان عليه الصلاة والسلام إذا جلس للتشهد يضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، ويرفع أصبعه السبابة، التي بين الإبهام والوسطى، ويشير بها، كما أنه يبسط عليه يده اليسرى على ركبته اليسرى من غير رفع إصبع فيها. [2] وفيه استحباب الإشارة بالسبابة في جلسة التشهد.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة، وكيفية وضع اليدين على الفخذين (1/ 408) (580) .

(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 286) ، تحفة الأحوذي (2/ 157) ، معارف السنن (3/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت