المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر حديث الباب.
ذكر فيه حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ؟ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلاَّهَا قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلاَّهَا نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صلاة الرجل وهو قاعد أي: نفله مع قدرته على القيام، فقال:"إن صلى قائما فهو أفضل"، وذكر أن من صلى النافلة قاعدا، أي بغير عذر، فله نصف أجر القائم، ثم ذكر أن من صلى مضطجعا، أي: لغير عذر، فله نصف أجر القاعد، وهذا الحديث محمول على المتنفل قاعدا مع القدرة على القيام ; لأن المتنفل قاعدا مع العجز عن القيام يكون ثوابه كثوابه قائما. وهكذا المضطجع مع القدرة على القيام أو القعود. اهـ [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد (2/ 47) (1115) ، والنسائي في سننه في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، فضل صلاة القاعد على صلاة النائم (3/ 223) (1660) ، وابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم (1/ 388) (1231) ، وأحمد في مسنده (33/ 185) (19974) ، وابن حبان في صحيحه، باب النوافل، ذكر تفضيل صلاة القائم على القاعد، والقاعد على النائم، (6/ 258) (2513) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 356) ، تحفة الأحوذي (2/ 307) ، معارف السنن (3/ 446) .