فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 488

المبحث الثاني

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه حكم الجماعة للصلاة المفروضة، وقد اختلف العلماء فيه على أقوال:

القول الأول: أن الجماعة واجبة للصلوات الخمس، وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان [1] ، كما في الفتح لابن حجر [2] ، ونقله ابن رجب في الفتح [3] ، عن ابن مسعود وأبي موسى والحسن والفضل بن عياض أيضا، وقال: وهذا قول كثير من السلف، وعامة فقهاء الحديث.

واختلف القائلون بوجوب الجماعة: في كونها شرطا لصحة الصلاة أو فرض عين أو فرض كفاية:

فحكي عن داود أنه يجب عليه الإعادة، ووافقه طائفة من أصحابنا، منهم: أبو الحسن التميمي [4] وغيره. قاله ابن رجب في الفتح [5] .

وأكثرهم على أنها ليست شرطا لصحة الصلاة، ونص عليه الإمام أحمد [6] .

وذكر الحافظ في الفتح [7] : أن ظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية، وعليه

(1) محمد بن حبان بن أحمد بن حبان البستي الإمام، (له ترجمة في - ميزان الاعتدال 3/ 506) .

(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 126) .

(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 447) .

(4) عبد العزيز بن الحارث بن أسد، ابو الحسن التميمي الحنبلي، صنف في الأصول الفروع والفرائض، توفي 371 هـ، طبقات الحنابلة (2/ 139) .

(5) ينظر: المصدر السابق.

(6) ينظر: المصدر السابق.

(7) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت