المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
مفاد الحديث أن مالك بن الحويرث رضي الله عنه لاحظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في أثناء صلاته فرآه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة لا ينتصب قائمًا حتى يجلس ويعتدل جالسًا [1] .
ويستفاد منه: استحباب جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة، وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك.
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم جلسة الاستراحة، واختلاف العلماء في ذلك:
القول الأول: أنها مستحبة، وهو قول حماد بن زيد والشافعي - في أشهر قوليه وأحمد - في رواية عنه، نقله عنهم ابن رجب في الفتح [2] . واستدلوا بحديث
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 282) ، تحفة الأحوذي (2/ 143) ، معارف لسنن (3/ 74) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 287) .