فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 488

فكَبَّرَ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم سلم ولم يتشهد [1] .

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه حكم الكلام في الصلاة عامدا أو ناسيا أو جاهلا، وإليك تفصيله:

فأما الكلام عمدا في غير مصلحة الصلاة فقد قال ابن المنذر في"الأوسط" [2] "أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدا لكلامه، وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أن صلاته فاسدة".

لحديث زيد بن الأرقم قال:"كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام" [3] ، وقد اختلف العلماء في الكلام ناسيا أو جاهلا أو ساهيا على عدة أقوال:

القول الأول: أن الكلام في الصلاة مبطل لها مطلقا، وهو قول النخعي والثوري وأبي حنيفة، وروي عن الحسن وعطاء، وهو رواية عن قتادة وعن أحمد، اختارها كثير من أصحابه. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [4] .

واحتجوا أن حديث ذي اليدين منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن

(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 375) ، تحفة الأحوذي (2/ 349) .

(2) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 234) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب تفسير القرآن، باب {وقوموا لله قانتين} «أي مطيعين» ) (6/ 30) (4534) ، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته (1/ 383) (539) .

(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (9/ 411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت