فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 488

وسلك الأثرم مسلك الترجيح في كتابه الناسخ [1] فرجح فيه أحاديث النهي، وقال: والرواية في النهي أكثر وأشهر وأثبت. فأما حديث عائشة فهو حديث مضطرب فيه، قد عارضه ما هو أقوى منه، فمن ذلك: تظاهر الأحاديث وكثرتها عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصلاة بعد العصر.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:

اختار الطحاوي في شرح المعاني [2] تحريم الصلاة بعد العصر، وما ورد من صلاته بعد العصر فهو خاص به, ثم قال: وهذا قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد , رحمهم الله تعالى.

وهو الذي قرره العيني في العمدة [3] .

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسألة المتقدمة:

اختار الكشميري القول الأول بقوله: وعندنا أنه من خصوصيته عليه الصلاة والسلام. [4]

وهو أقرب الأقوال إلى الصواب، وأدلته أقوى من غيره بلا ارتياب، كما تقدم بيانه مستوفيا.

الفصل الخامس عشر: باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، وفيه مطلبان:

المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب:

(1) ينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم (ص: 104) .

(2) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 306) .

(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 78) .

(4) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت