فهرس الكتاب
وسلك الأثرم مسلك الترجيح في كتابه الناسخ [1] فرجح فيه أحاديث النهي، وقال: والرواية في النهي أكثر وأشهر وأثبت. فأما حديث عائشة فهو حديث مضطرب فيه، قد عارضه ما هو أقوى منه، فمن ذلك: تظاهر الأحاديث وكثرتها عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصلاة بعد العصر.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:
اختار الطحاوي في شرح المعاني [2] تحريم الصلاة بعد العصر، وما ورد من صلاته بعد العصر فهو خاص به, ثم قال: وهذا قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد , رحمهم الله تعالى.
وهو الذي قرره العيني في العمدة [3] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسألة المتقدمة:
اختار الكشميري القول الأول بقوله: وعندنا أنه من خصوصيته عليه الصلاة والسلام. [4]
وهو أقرب الأقوال إلى الصواب، وأدلته أقوى من غيره بلا ارتياب، كما تقدم بيانه مستوفيا.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، وفيه مطلبان:
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب:
(1) ينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم (ص: 104) .
(2) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 306) .
(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 78) .
(4) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 199) .