أن يجلس في بيته على سريره أو فراشه إلا بعد أن يستأذن منه [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه الاختلاف في أحق الناس بالإمامة:
القول الأول: أنه يقدم الأفقه على الأقرأ، وهو قول عطاء والثوري ومالك والأوزاعي والشافعي وأبي ثور. حكاه عنهم ابن رجب في الفتح [2] ، وعزاه العيني في العمدة [3] إلى أبي حنيفة ومالك والجمهور.
واستدلوا على ذلك بأن أبي بن كعب كان أقرأ الصحابة، كما في الحديث"أقرأ أمتي لكتاب الله أبي بن كعب" [4] . فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر على أبي بن كعب في الصلاة بالناس دل على أن الأعلم والأفقه والأفضل مقدم على الأقرإ.
(1) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 243) ، تحفة الأحوذي (2/ 24) ، معارف السنن (2/ 322) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 113) .
(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 203) .
(4) أخرجه ابن ماجه في سننه في الإيمان وفضائل الصحابة والعلم، فضائل زيد بن ثابت (1/ 55) (154) ، والنسائي في السنن الكبرى في كتاب المناقب، (7/ 345) (8185) ، وأحمد مسنده (20/ 252) (12904) من طريق وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس به.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.