فهرس الكتاب
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ [1] : بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ" [2] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
اشتمل هذا الحديث على فضل عظيم من فضائل الصلاة، فحث الناس على إدراك التكبيرة الأولى مع الإمام، فبين أن من أدركها فإن الله يكتب له براءتين، براءة من النفاق وبراءة من النار [3] .
(1) قوله:"براءة"قال ابن فارس في المقاييس: فأما الباء والراء والهمزة فأصلان، إليهما ترجع فروع الباب: أحدهما الخلق، يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم برءا. والأصل الآخر: التباعد من الشيء ومزايلته، من ذلك البرء، وهو السلامة من السقم، يقال: برئت وبرأت. انتهى.
(قلت) وهذا الثاني هو المراد من الحديث. ينظر: مقاييس اللغة (1/ 236) .
(2) أخرجه أيضا البزار في مسنده (14/ 91) (7570) وابن الأعرابي في معجمه (2/ 610) (1206) ، وابن شاهين في فضائل الأعمال، باب فضل صلاة الجماعة والخطا إليها (ص: 26) (61) من طرق عن سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.
وهذا إسناد لا بأس به؛ رجاله رجال البخاري غير طعمة فهو صدوق كما في التقريب، قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (ص: 176) : أخرجه الترمذي من حديث أنس بإسناد رجاله ثقات.
وروي موقوفا، وله حكم الرفع: أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه، كتاب الصلاة: باب فضل الصلاة في جماعة (1/ 528) (2615) ، عن الثوري، عن عاصم الأحول، عن عاصم، عن أنس قال: «من لم تفته الركعة الأولى من الصلاة أربعين يوما، كتبت له براءتان، براءة من النار، وبراءة من النفاق» .
وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير عاصم الراوي عن أنس، فلم أعرف من هو؟!
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 248) ، تحفة الأحوذي (2/ 39) ، معارف السنن (2/ 346) .