رجب في الفتح [1] : وأجمع العلماء على أن من صلى بعض العصر ثم غربت الشمس أنه يتم صلاته، ولا إعادة عليه. وقد حكى الإجماع على ذلك النووي في شرح مسلم [2] والعيني في العمدة [3] أيضا.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألتين المتقدمتين:
أما الطحاوي فقد وافق إمامه أبا حنيفة في المسألة الأولى، فقال ببطلان صلاة الفجر وقت طلوع الشمس، وخالفه في المسألة الثانية، فقال ببطلان الصلاة وقت غروبها، ومذهب إمامه صحتها [4] . ويبدو من صنيع العيني في العمدة [5] أنه اختار مذهب أبي حنيفة في المسألتين. وكذا علي الملا القاري اختار مذهب أبي حنيفة في المسألتين [6] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسألتين المتقدمتين:
أخذ الكشميري بقول إمامه في المسألتين، فقال في المسألة الأولى بعدم صحة الصلاة وقت طلوع الشمس، والتحقيق أن الصلاة صحيحة لما سبق بيانه مفصلا، وأما المسألة الثانية، وهي حكم من أدرك صلاة العصر وقت غروب الشمس، فقد أجمع أهل العلم على صحة صلاته. والله تعالى أعلم بالصواب.
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 331) .
(2) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 106) .
(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 48) .
(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 399) .
(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 48) .
(6) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 531) .