فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية.

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيه مسألة واحدة، وهي اختلاف العلماء في توجيه حديث الباب.

اختلفت مسالك العلماء في توجيه حديث الباب حديث ابن عباس، في جمعه صلى الله عليه وسلم في المدينة من غير خوف ولا سفر، ولهم فيه مسالك متعددة:

المسلك الأول: نسخه بالإجماع، وقد حكى الترمذي [1] "أنه لم يقل به أحد من العلماء."

وهؤلاء لا يقولون: إن الإجماع ينسخ، وإنما يقولون: هو يدل على وجود نص ناسخ، وقد اعترض فيه، قال النووي [2] : وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به. انتهى.

وذكر الكشميري في العرف [3] : إن الحديثين معمول بهما عندنا، ونقول: إنه جمع فعلي. وهو كما قالا، وسيأتي ذكر من ذهب إلى العمل به في المسلك السابع.

المسلك الثاني: معارضته بما يخالفه، وقد عارضه الإمام أحمد بأحاديث المواقيت، وقوله:"الوقت ما بين هذين" [4] ، وبحديث أبي ذر في الأمراء الذين

(1) ينظر: العلل الصغير للترمذي (ص: 736) .

(2) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 218) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 206) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس (1/ 429) (614) عن أبي موسى الأشعري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت