فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 488

نقل ابن المنذر في الأوسط [1] مذهب محمد بن الحسن، وهو أن المصلي إذا سجد على جبهته دون أنفه أجزأه، وأما العيني في شرح أبي داود [2] أورد فيه الاختلاف ولم يذكر رأيه فيها، وأما القاري فقد مال إلى قول أبي حنيفة في المرقاة [3] .

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري سنية السجود على الأعضاء السبعة، وذكر أنه المشهور من المذهب. والقول بوجوب السجود على الأعضاء الأربعة هو الأقرب لحديث ابن عباس المتقدم، والله أعلم.

الفصل السابع عشر: باب الرخصة في الإقعاء

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.

المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.

ذكر فيه حديث طاوس، قال: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ [4] عَلَى القَدَمَيْنِ، قَالَ:

(1) ينظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 177) .

(2) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 110) .

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 718) .

(4) قوله"الإقعاء"لأهل اللغة في معنى الإقعاء قولان مشهوران:

القول الأول: أن الإقعاء: أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه وفخذيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. وهذا تفسير أبي عبيدة، كما حكاه عنه القاسم بن سلام في غريبه (1/ 210) .

وذكر ابن قتيبة في غريبه (1/ 182) أنه الذي نهي عنه في الصلاة، وكذا إبراهيم الحربي في غريبه (1/ 60) .

وذكر النووي في شرح مسلم (4/ 215) أنه مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه.

وقال ابن قدامة في المغني (1/ 376) : ولا أعلم أحدا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة.

القول الثاني: هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهو تفسير ابن دريد في الجمهرة (2/ 1080) ، وذكر ابن سلام في غريبه (1/ 210) أن هذا تفسير أصحاب الحديث، وذكر الجوهري في الصحاح (6/ 2465) أنه تفسير الفقهاء.

وقد حكى هذين القولين الأزهري في التهذيب (3/ 22) ، وابن الأثير في النهاية (4/ 89) .

وأما الخطابي فقد ذكر في الغريب (2/ 434) أن القولين هما من معاني الإقعاء وتفسيره.

وقال إبراهيم الحربي في الغريب (1/ 60) : وأما الإقعاء في حديث ابن عمر، وابن عباس بين السجدتين ففيه رخصة أن ينصب قدميه بين السجدتين، ويجلس عليهما. انتهى.

وقد اختلف العلماء في حكم الإقعاء على التفسير الثاني كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت