فهرس الكتاب
المبحث الثاني
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم من أدرك الركوع مع الإمام:
القول الأول: من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة، وإن فاته معه القيام وقراءة الفاتحة. وهذا قول جمهور العلماء، وهو قول عامة علماء الأمصار. نقله عنهم ابن رجب في الفتح [1] ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار [2] : هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري والأوزاعي وأبي ثور وأحمد وإسحاق، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر، وبه قال عطاء وإبراهيم وعروة بن الزبير وميمون بن مهران.
وحكى الإجماع على ذلك إسحاق بن راهويه، وذكر الإمام أحمد في رواية أبي طالب أنه لم يخالف في ذلك أحد من أهل الإسلام، هذا مع كثرة اطلاعه وشدة ورعه في العلم وتحريه. نقله عنهما ابن رجب في الفتح [3] .
ثم ذكر أن من رأى أن القراءة لا تجب على المأموم استدل به على أن القراءة غير لازمة للمأموم بالكلية، ومن رأى لزوم القراءة له كالشافعي قال: إنها تسقط ها هنا للضرورة وعدم التمكين منها [4] .
فمن أدلتهم: حديث أبي بكرة حيث صلى خلف الصف مخافة أن تفوته
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 109) .
(2) ينظر: الاستذكار (1/ 63) .
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 109) .
(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 110) .